جيرار جهامي ، سميح دغيم

146

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أحدهما يؤثّر في وقوع المراد على وجه ، والآخر لا يؤثّر فيه . فما يؤثّر في وقوع المراد على وجه دون وجه ، يجب أن تكون مقارنة له ، أو لأول جزء من أجزائه . وما لا يؤثّر فيه ، فإن كان مما يفعله لأمر يرجع إلى أنّ الداعي إلى المراد يدعو إلى الإرادة ، فيجب أيضا أن تقارنه لأنّها مع المراد كالشئ ، وإن لم تكن كذلك فإنّه يجوز أن تتقدّم ويجوز أن تقارن . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 362 ، 1 ) . - إنّ الإرادة ، ليست إلّا عبارة عن صفة ، شأنها تمييز الشيء عن مثله . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 106 ، 14 ) . - يحصل بالعلم الإحكام والإتقان . ويحصل بالقدرة الوقوع والحدوث . ويحصل بالإرادة التخصيص بوقت دون وقت ، وقدر دون قدر ، وشكل دون شكل . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 94 ، 16 ) . - الإرادة عبارة عن : معنى يوجب تخصيص الحادث بزمان حدوثه . ( الآمدي ، علم الكلام ، 98 ، 5 ) . * في التصوّف - الإرادة إرادتان : إحداهما للدنيا ، والأخرى للآخرة . فالصدق والإخلاص إنما هو إذا أراد العبد بعمله وجه اللّه ، وليس فيه شيء من معاني الدنيا . والرياء إنما هو : أن تكون الإرادة كلها للدنيا ، فمنه ما يكون العبد يريد بعمله في أصل العمل : المحمدة والثناء ، ومنه ما يكون العبد يريد به في أصل عمله وجه اللّه والدار الآخرة ، ويجب أن يحمد بعمله ، ويثنى عليه . ( المحاسبي ، آداب النفوس ، 138 ، 8 ) . - أول درجات حركات العارفين ما يسمّونه هم الإرادة . وهو ما يعتري المستبصر باليقين البرهاني . أو الساكن النفس إلى العقد الإيماني . من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى . فيتحرّك سيره إلى القدس ، لينال من روح الاتصال . فما دامت درجته هذه فهو مريد . ( ابن سينا ، الإشارات / التصوف ، 76 ، 10 ) . - الإرادة ترك ما عليه العادة وعادة الناس في الغالب التعريج في أوطان الغفلة والركون إلى اتباع الشهوة والإخلاد إلى ما دعت إليه المنية ، والمريد منسلخ عن هذه الجملة فصار خروجه أمارة ودلالة على صحّة الإرادة ، فسمّيت تلك الحالة إرادة وهي خروج عن العادة . فإذن ترك العادة أمارة الإرادة ، فأما حقيقتها فهي نهوض القلب في طلب الحقّ سبحانه ولهذا يقال إنها لوعة تهوّن كل روعة . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 100 ، 26 ) . - الإرادة لوعة في الفؤاد ، لدغة في القلب ، غرام في الضمير ، انزعاج في الباطن ، نيران تتأجّج في القلوب . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 101 ، 7 ) . - الإرادة سموّ القلب لطلب المراد . وحقيقة الإرادة : استدامة الجدّ وترك الراحة . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 1 ، 198 ، 12 ) . - الإرادة : وهي لوعة في القلب يطلقونها ، ويريدون بها إرادة التمنّي منّة « أو منّية » . وإرادة الطبع ومتعلّقها الحظ النفسي ، وإرادة الحقّ ، ومتعلّقها الإخلاص . ( ابن عربي ، التعريفات ، 12 ، 1 ) .